السيد علي عاشور

80

موسوعة أهل البيت ( ع )

والذي هو إشارة إلى الآية الكريمة : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 1 » . والأولى هنا إشارة إلى تدبير الأمور وقيادتهم . * قال البغوي في تفسير الآية : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه فيهم ووجوب طاعته عليهم « 2 » . * وقال الشوكاني : يجب عليهم أن يطيعوه فوق طاعتهم لأنفسهم ويقدّموا طاعته « 3 » . * وقال سبط ابن الجوزي : . . . ودلّ عليه أيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وهذا نص صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته . . . » « 4 » . * وفسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عدة روايات صريحة : فعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال الرسول : « إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم منهم بأنفسهم من كنت مولاه فعلي مولاه والى اللّه من والاه وعادى من عاداه » . فقام سلمان فقال : يا رسول اللّه ولاء ما ذا فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ » « 5 » ؟ . وقيل لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام جعفر بن محمد ما أراد رسول اللّه بقوله لعلي يوم الغدير : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال ؟ فاستوى جعفر بن محمد قاعدا ثم قال : « سئل والله عنها رسول اللّه فقال : « الله مولاي وأولى بي من نفسي لا أمر لي معه وأنا ولي المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ومن كنت أولى به من نفسه لا أمر له معي فعلي بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه ولا أمر له معه » « 6 » . - وعن عبد اللّه بن جعفر أمام جملة من الصحابة في مجلس معاوية : « يا معاوية إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على المنبر وأنا بين يديه وعمر بن أبي سلمة و . . . - إلى أن قال - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . أيها الناس أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ثم ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ثم عاد

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) تفسير البغوي : 3 / 507 مورد الآية . ( 3 ) فتح القدير : 4 / 261 مورد الآية . ( 4 ) تذكرة الخواص : 39 الباب الثاني حديث من كنت مولاه ويأتي كلامه مفصلا . ( 5 ) غيبة النعماني : 45 الباب الرابع ، وكتاب سليم بن قيس : 186 يوم صفين - وذكره الحموي في فرائد السمطين السمط الأول الباب 58 عن سليم بن قيس . ( 6 ) مناقب الأمير للكوفي : 2 / 277 ح 850 ، ومسند شمس الاخبار : 1 / 102 الباب السابع عن أمالي الهاروني وكتاب الأنوار ، والغدير : 1 / 386 .